
فى يومآ من الايام ...
اقتربت مني فتاة جميلة و رائعة التكوين, عيناها الزرقاء تلمع, و تفيض بالرقة و الصراحة, قالت بأعجاب شديد:
الفتاه...
-صدقني ذهلت برقصك.. انك بصراحة راقص ماهر جداً
الشاب..
-اشكرك…
الفتاه...
-بماذا تشعر و انت ترقص بتلك الحرارة؟
الشاب...
-اه.. اشعر بغليان من اللذات, مثل الأفريقي الذي يرى في الرقص روحا يحيل الجسم الى صلب سائل, يجعله يهتز كالقيثارة.
الفتاه...
-صدقني كنت اراقبك و كأن روحاً تنبعث من جسدك.
الشاب...
-انستي الرقص سحر قوي.. هو طيران بغير اجنحة, هو الحياة.. بعد صمت قصير قالت بصوت شادي مثير: هل تسمح لي بقبلة.
قال لها بصراحة: يا صديقتي انني استلطفك
و ثقي انستي توجد في الانسان الغريب الأطوار قيم روحية رائعة اكثر مما توجد في الانسان العادى
فالحب الحقيقي يهز حتى الانسان البارد, بل يحرج حتى رجل الدين الصارم
اتعرفين يا حبيبتى ماذا فعلت بي حبك الرائع؟
الفتاه...
-ماذا؟.
-لقد حررتني من الخوف, و الضياع, بل من العالم كله. يا الهي, لكم كنت اعاني قبل ان اعرفك من كسوف الروح.
توقف الشاب والفتاه عن الرقص فجاءه...
قالت الفتاه....
كم مر علينا من الوقت....؟
قال الشاب...
لا يمكن ان تعرفي روح الحياة طالما ترين الثواني, و الدقائق و الساعات و هي تحبو بليدة.
-بل اراها واقفة. و انت كيف تراها؟
-اراها تهرول, و اهرول معها.
-لماذا؟
-لأوقفها و ارتوي منها.
-ترتوي من ماذا؟ ...
.. من الجمال الذي فيها.. من توهجها بالحياة الهاربة, من الحب.. في قلب و روح الزمن نحب فقط
Islam